السيد جعفر مرتضى العاملي
443
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
ب - إن مما لا شك فيه : أنه يستحب للمؤذن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الأذان عند بلوغه : أشهد أن محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . وقد روى ذلك زرارة عن الإمام أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( وصل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره ) ( 4 ) . ج - الكليني بإسناده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ؛ أنه قال : ( إنا أول أهل بيت نوّه الله بأسمائنا ، إنه لما خلق السماوات والأرض أمر منادياً فنادى : أشهد أن لا إله إلا الله ثلاثاً . أشهد أن محمداً رسول الله ، ثلاثاً . أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً ، ثلاثاً ) ( 1 ) . د - وروى الطبرسي ، عن القاسم بن معاوية ، عن الإمام الصادق حديثاً مطولاً يقول في آخره : إذا قال أحدكم : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين ( 2 ) ( ولي الله ) ( 3 ) . ه - روي : أن أبا ذر ( رض ) أذّن بالولاية لعلي ( عليه السلام ) ، فشكاه الناس لرسول الله ( ص ) فأقره على ما فعل . و - روي أيضاً ما يقرب من ذلك عن سلمان ( 4 ) . ومهما يكن من أمر فان الشهادة الثالثة لا تزال تذكر في الأذان والإقامة منذ مئات السنين ، ولم نجد أن الإصرار على ذلك قد جعل الناس يعتقدون أنها أصبحت جزءاً من الأذان والإقامة . فالتزامهم بها كالتزامهم بالصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) . عند ذكر اسمه الشريف في الأذان والإقامة أيضاً .
--> ( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 451 ط مؤسسة آل البيت ( ع ) لإحياء التراث وفي هامشه عن الفقيه ج 1 ص 184 والكافي ج 3 ص 303 . ( 1 ) الكافي ج 1 ص 441 . ( 2 ) الاحتجاج ج 1 ص 1 ص 365 / 366 والأنوار النعمانية ج 1 ص 169 وراجع : تفسير القمي ج 1 ص 336 وبحار الأنوار ج 81 ص 112 . ( 3 ) روى خبر الاحتجاج هذا ، وجاء في آخره هاتان الكلمتان في بحار الأنوار ج 27 ص 1 و 2 . فلعل نسخة الاحتجاج التي كانت عند المجلسي رحمه الله كانت تشتمل على ذلك . ( 4 ) رسالة الهداية ص 45 .